يوميات مقالات تعليقات تعليقات خارجية
السلام عليكم، أهلا بك في صفحتي الشخصية... الساعة الآن 10:12 PM دقيقة بتوقيت الرياض
Thursday, May 29, 2008
سرعةالضوء = سرعة الموجات الكهرومغناطيسية
المقال السابق أدخلني في نقاش مع أحد الأصدقاء متخصص في الشبكات، يقول أن ما يميز الألياف الضوئية هي أنها تستخدم الضوء في نقل البيانات، لذلك فهي أسرع من وسائط نقل البيانات الأخرى، كالأسلاك النحاسية (UTP, Coaxial) و الوسائط الاسلكية Wireless، فهل كلامه صحيح؟
في الحقيقة هذا الكلام غير دقيق، لأن الإشارات التي تُرسل في الأسلاك النحاسية و التي ترسل في الجو (موجات الراديو) لها نفس سرعة الضوء، أي أن الإشارات التي تنتقل عبر أسلاك UTP و إشارات الراديو التي تخرج من الهاتف الجوال ومن الأجهزة الاسلكية عموما، تجري بسرعة تساوي 300.000 كلم/ثانية (1).
هذا النقطة وجدها صديقي العزيز محيرة جداً، و أتفق معه في هذه الحيرة، فهي كانت معضلة سابقة لي عند دراستي لمادة الشبكات، حيث كنت اتسائل، كيف تنتقل الإشارات Singals بنفس سرعة الضوء و لا تعطي سرعة عالية شبيه بالتي في الألياف الضوئية؟، و إذا كان الإشارات التي تجري في اسلاك النحاسية تمشي بنفس سرعة الضوء، فما الميزة في استخدام الضوء من الأساس!.
في هذا المقال، سنحاول الإجابة على كل السؤالين السابقيين متحاشياً الدخول في شيطان التفاصيل.
الطيف الكهرومغناطيسي
يوجد شيء في الكون يسمى الطيف الكهرومغناطيسي Electromagnetic Spectrum، و هو بإختصار موجات تصنعها الإلكترونات عندما تتحرك، هذا الموجات لديها القدره على السير في الفضاء و في الفراغ، و يتم تقسيم هذه الموجات إلى عدد من الأجزاء، هذه الأجزاء هي:
1. أشعة غاما.
2. الأشعة السينية.
3. الأشعة فوق البنسفجية.
4. الضوء.
5. الأشعة تحت الحمراء.
6. أشعة المايكروية.
7. موجات الراديو.
الأجزاء التي بالأعلى يتم التفريق بينهما بناء على شيء، يسمى تردد الموجة Frequency، و هي عدد الاهتزازات أو الذبذبات التي تصنعها الموجات في الثانية الواحدة، و يمكن القول أنه لا يوجد فاصل حقيقي بين كل نوع و نوع آخر، بل يتم التغير في طبيعة الموجات بشكل تدريجي كل ما زدنا تردد الووجة لتتحول إلى شكل مختلف، وفي الشكل 1، رسم توضيحي للطيف الكهرومغناطيسي و أنواعه، و يعرض التردد Fequency الخاص بكل نوع.
الترددات العالية
الترددات المنخفضة
الشكل 1: الطيف الكهرومغناطيسي، كل جزء يختلف عن الآخر بعد الذبذبات، و الذي يسمى فيزيائيا بالتردد Frequency.
بين كل الأنواع السابقة للطيف الكهرومغناطيسي لايهمنا سوى ثلاثة، وهم: الضوء و الأشعة المايكروية و موجات الراديو، حيث أن هذه الأنواع من الموجات هي التي تستخدم في تراسل البيانات Data Transmition، و هي الشيء التي سنجري عليها المقارنة لمعرفة أسباب تميز الألياف الضوئية في نقل البيانات، و لكن قبل الحديث عنها، نريد أن نتحدث عن ثلاث مواضيع مهمة، و هي سعة النطاق Bandwidth و ضعف الإشاراة Attenuation و الضوضاء Noise.
سعة النطاق Bandwidth
سعة النطاق هي المساحة الترددية الفاصلة بين موجتين، و هي كمية تقاس بالهيرتز، و هي أن صح التعبير، الوسيط الذي تستخدمه أجهزة الإرسال في إرسال النبضات لإرسال البيانات من طرف إلى طرف آخر، في عملية تسمى بتضمين البيانات Modulation، و في هذا المقال لا نحتاج إلى الدخول في تفصيل هذه العملية، و لكن ما نحتاج معرفته هو أن كل ما زادت سعة النطاق Bandwidth الخاص بالموجه، كلما سُمح لنا بإرسال عدد بتات أكبر في كل إشارة كهرومغناطيسي (نبضة).
ضعف الإشارة Attenuation
انواع الموجات الكهرومغناطيسية المذكورة بالأعلى تفرق فيما بينها في المسافة التي تقتطعها بدون أن تضعف، فكل الموجات السابقة عندما توجد (أو تولد) تسير بإتجاه معين بسرعة الضوء، و لكنها ما تلبث أن تضعف و تضعف شيئا فشيئا حتى تتلاشى، هذا الضعف المتدرج يسمى في الفيزياء بال Attenuation.
الضوضاء Noise
ينتقل عبر الجو العديد من موجات الراديو المختلفة على مختلف الترددات، هذه الموجات تأتي من مختلف الأجهزة الموجودة في الشوارع و البيوت، و للأسف تتأثر موجات الراديو و الموجات التي تنتقل في أسلاك UTP و Coaxial بهذه الموجات، و تسمى هذه الموجات بالضوضاء Noise.
كذلك فإن موجات الراديو بالذات لها عيب آخر و هو التداخل Interference، بحكم أنها تستخدم الهواء طريقة لها في الإنتقال، و هذا التداخل يحدث عندما تتواجد موجتين مختلفين يعملان على نفس التردد و يصدران من جهتين مختلفين في نفس المجال أو الوسيط.
الضوء: موجات كهرومغناطيسية مرئية
من الشكل 1 يتضح لنا أن الضوء لا يعدو كونه موجات كهرومغناطيسية مرئية، فكل الأنواع المذكورة لا نحس بها و لا نراها ما عدى الضوء، كذلك الشكل السابق يوضح لنا أن الضوء يتمتع بسعة نطاق عالية، ما بين 25.000 إلى 30.000 قيقا هيرتز، و الجدول التالي يعرض سعة نطاق الألياف الضوئية و معها أسلاك UTP و ال Coaxial.
ألياف ضوئية
UTP(Cat 5)
Coaxial
سعة النطاق Bandwidth
25.000-30.000 قيقا هيرتز
600 ميقا هيرتز
750-1000 ميقا هيرتز
الان، يمكننا أن نرى فائدة الضوء، فسعة النطاق العالية التي يمتلكها كما هو موضح بالجدول تخول لنا نقل كمية بيانات كبيرة في كل إشارة ضوء يتم نقلها، هذه الكمية اكبر بكثير من مما يسمح به UTP و ال Coaxial، فهل تقارن 25000 قيقا هيرتز التي يمنحها لنا الضوء ب 1 قيقا هيرتز الذي يمنحه لنا Coaxial!.
على ايه حال، أعتقد اننا بحاجة إلى مثال يجمع جميع النقاط مع بعضها البعض ليوضح المسئلة بشكل أكبر.
مثال 1:
لنفترض أن لدينا إشارة سوف ترسل من نقطة A إلى نقطة B، و سنستخدم لإرسالها الألياف الضوئية، و موجات الردايو الاسلكية، و سلك UTP، لنرى كيف تتداخل مختلف النقاطة المذكورة بالأعلى.
A.................................B
في حالة الألياف الضوئية:
سوف تنطلق الإشارة بسرعة الضوء من النقطة A إلى نقطة B، و نظراً لأن سعة نطاق Bandwidth الضوء كبيرة، فسوف تنقل هذه الإشارة كمية كبيرة من البتات بإشارة واحدة فقط.
في حالة موجات الراديو:
سوف تنطلق الإشارة بسرعة الضوء، و ستعتمد كمية البتات Bits المنقولة في هذه الإشارة على سعة النطاق Bandwidth المخصص في الإرسال، و نظراً لأن موجات الراديو هذه يتم التحكم بها عن طريق الدولة، فالسعة المتاحة محدودة بالضرورة، لذلك فإن عدد البتات التي ستنقل ستكون محدودة بنطاق ضيق و محدود، لا يمكن أن يتجاوز بأي حال من الأحوال سعة نطاق الضوء المذكور في الجدول 1، و بالتالي ستنقل هذه الإشارة عدد بتات أقل من الألياف الضوئية.
في حالة الإشارة في UTP:
تنطلق الإشارة بسرعة الضوء كذلك، و لكن ستكون كمية البتات المنقولة في هذه النبضة أقل من الحالة الأولى نظرا لأن سعة النطاق المتاحة في UTP هي 600 ميقا هيرتز فقط، أما في الحالة الثانية فسوف تعتمد المسأله على سعة النطاق Bandwidth الذي اتيح لمواجات الراديو، و لكن ستكون UTP اقل عرضة للضوضاء و أقل عرضة للتداخل interferance من حالة مواجات الراديو.
أعتقد ان المثال السابق يوضح أول ميزة في الضوء، و هي سعة النطاق، حيث ستحمل إشارة الضوء كمية اكبر من البيانات نظراً لما تتميز به من سعة نطاق أكبر من الطريقتين الآخريتين، و لكن هذا وجه واحد من مزايا الضوء، و لنأخذ مثال آخر يوضح ميزه ثانية للضوء.
مثال 2:
لنفترض ان المسافة بين النقطة A و النقطة B عبارة عن 1000 كيلو متر، كيف سيتم نقل الإشارة بالطرق الثلاث السابقة؟
في حالة الألياف الضوئية.
سو تنتقل الإشارة بسرعة الضوء، و لكن يجب كل كيلو متر واحد ان يتم إعادة تقوية الإشارة، نظراً لتعرف إشارة الضوء للضعف Attenuation.
في حالة الراديو:
تستطيع موجات الراديو أن تقطع مسافات طويلة بدون أن تضعف، و لكن ستبقى مشكلة التداخل Interference مشكلة كبيرة، و بعض ال Band التي تستخدم تردد أعلى من 100 ميقا هيرتز لا تستطيع أن تخترق المباني، و تحتاج أن يكون جهة الإرسال و جهة الإستقبل متقابلين بالضبط بدون اي حواجز ليستقبلون الإشارات بشكل سليم .
في حالة UTP:
ال UTP أسوأهم، حيث يحتاج إعادة تقوية كل 100 متر.
و تقبلوا تحياتي....
(1) للدقة، فإن سرعة الموجات الكهرومغناطيسية في الأسلاك كالألياف الضوئية وال UTP أقل من سرعة الموجات الكهرومغناطيسية في الفراغ، و هي تقدر بـ 200.000 كم/ثانية.
نشر في
2:07 AM
|
تعليقات (4)
• التصفح
»
الرئيسية
»
السيرة الذاتية
»
RSS
»
نموذج الإتصال
• المقالات
»
ASP.NET
»
أدوات مساعدة
»
أعمال تحت التطوير
»
الأعمال الكاملة
»
البرمجة للمبتدئين
»
جودة البرمجيات
»
حرامي الكودات
»
حركات خبيثة
»
دوت نيت
»
مكتبتي
• الأرشيف
»
June, 2008 (1)
»
May, 2008 (3)
»
April, 2008 (1)
»
March, 2008 (1)
»
February, 2008 (1)
»
January, 2008 (1)
»
December, 2007 (1)
»
October, 2007 (2)
»
September, 2007 (1)
»
August, 2007 (1)
»
July, 2007 (3)
»
April, 2007 (1)
»
February, 2007 (2)
»
January, 2007 (6)
»
December, 2006 (1)
»
November, 2006 (6)
»
October, 2006 (10)
»
September, 2006 (10)
»
August, 2006 (6)
»
July, 2006 (1)
• اليوميات
»
امن المعلومات
(rss)
»
تعريب
(rss)
»
تقنية
(rss)
»
خوارزميات
(rss)
»
شبكات
(rss)
»
شخصيات
(rss)
»
شخصية
(rss)
»
عام
(rss)
»
فيجوال ستديو
(rss)
»
مالجديد؟
(rss)
»
ميكو
(rss)
• الصور
»
تجربه
»
تجربه 2
جميع الحقوق محفوظة،
حسام المقحم 2006م